مصطفى النوراني الاردبيلي

151

قواعد الأصول

في كل واجب مشروط . « 1 » وكيف كان ففيما لا يعلم فيه الا وجوب ما يدور امره بين كونه واجبا نفسيا أو غيريا فيتمسك بالبراءة كما في الكفاية وكذا في تماثل الوجوبين أو علم فيه اشتراط خصوص الوجوب المعلوم كونه نفسيا . نعم إذا شك في التقييد يرجع إلى الاطلاق الذي هو من الأصول اللفظية ولا يفرق فيها بين المثبت وغيره إذا تمت هناك مقدمات الحكمة وإلّا فالمرجع فيه هو الأصل العملي كما ذكرناه . « 2 » ثم إنه لو انقضى وقت الغير وشك في وجوب الواجب باعتبار النفسية والغيرية فالاستصحاب قاض بوجوبه على مذاق القوم وقد يجب الاخذ بالاحتياط بالجمع بين ما علم بوجوب أحدهما نفسا والآخر بواسطة الغير مع اشتباه أحدهما بالآخر في الوقت أو بعده مع وجوب قضاء الآخر وإلّا فيرجع إلى البراءة « 2 » استحقاق الثواب والعقاب في الامر الغيري هداية ؛ لا ريب في استحقاق العقاب عقلا على مخالفة الواجب النفسي ولا اشكال في ترتب الثواب على امتثاله وهل يترتب الثواب والعقاب على الواجبات الغيرية أولا أو يفصل بين ما إذا كان الوجوب الغيري مستفادا من خطاب اصلى فيترتب أو تبعي فلا يترتب أو يفصل بين الثواب والعقاب ويقال بعدمه في الأول وبترتبه في الثاني وجوه بل أقوال ، حيث ذهب جماعة إلى الأول منهم بعض أفاضل المتأخرين في إشاراته قال المشهور بين الأصوليين ترتب العقاب على ترك المأمور به شرعا على تقدير كون الامر للوجوب واستدل على ذلك بآية الإطاعة والعصيان ، ثم قال فما قيل من أن الواجبات اصطلاحية لا عقاب عليها ليس على ما ينبغي وقال فالذي يقتضيه النظر ان تركه يوجب العقاب من حيث

--> ( 1 ) تقريرات النائيني ره ج 1 ص 168 : ص 170 ( 2 ) تقريرات الشيخ